تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
387
القصاص على ضوء القرآن والسنة
تنبيهان : ولا بأس ان نشير هنا إلى تنبيهين : الأول : يا ترى هل هذه الطرق الثلاثة - البيّنة والقابلة الخبيرة والقرعة - في عرض الآخر - أي عرضية - أم أنها طولية ، ويراعى الترتيب فيها ، الظاهر أنها طولية . فالمقدّم أوّلا قول القابلة الخبيرة ، ثمَّ البيّنة ، ثمَّ القرعة لكل أمر مشكل . اما الدليل على حجية قول القابلة فالأخبار الواردة كصحيحة الحلبي ( 1 ) واما حجيّة البيّنة والقرعة فكذلك ، كما هو ثابت في محلَّهما . الثاني : هل لنا روايات تدل على الفرع الذي ذكرناه ؟ لا يخفى أن أمير المؤمنين علي عليه السلام أيّام خلافته الظاهرية التي طالت خمسة أعوام تقريبا ، كان يجلس على دكَّة القضاء في مسجد الكوفة ، ويقضي بين الناس بالحق والعدالة ، وأكثر رواياتنا في باب القضاء من هذه القضايا التي جمعها العلامة المحقق السيد محسن الأمين قدس سره في كتاب ، ومن تلك الروايات ما يروى في امرأتين تنازعتا في ولد ، فأمر الإمام عليه السلام بمنشار
--> ( 1 ) الوسائل ج 18 ص 258 باب 24 من أبواب الشهادات الحديث 2 - وعنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه سئل عن شهادة النساء في النكاح فقال : تجوز إذا كان معهن رجل وكان علي عليه السلام يقول : لا أجيزها في الطلاق قلت : تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدّين ؟ قال : نعم ، وسألته عن شهادة القابلة في الولادة قال : تجوز شهادة الواحدة .